جيرار جهامي
58
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
آراء الفلاسفة - إنّ كثيرا من آراء الفلاسفة ليس للجمهور فيها رأي ، ولا للمشهور إليها سبيل ، لكن للبرهان إليها سبيل . ( شجد ، 77 ، 4 ) آراء مدنية - إنّ كثيرا من الآراء المدنيّة قد يعلم المدبّر للمدينة كنه الحق فيها ، ويكون الأصلح أن يعتقد الجمهور خلافه ، وأن يقنعوا أو يقنع الجدليون منهم فيه بالأقاويل الجدليّة . ( شجد ، 95 ، 4 ) إرادة - أول درجات حركات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني . أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني . من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى . فيتحرّك سيره إلى القدس ، لينال من روح الاتصال . فما دامت درجته هذه فهو مريد . ( أشت ، 76 ، 10 ) - أما الإرادة فلها غايات غير طبيعية . ( شسع ، 11 ، 8 ) - الإرادة فينا لا تكون لذاتنا بل خارجة عنّا وإرادة علينا من خارج . وإذا كان كذلك جميع أفعالنا لا يكون لذواتنا بل واردة علينا من خارج . وإذا كان كذلك ، فجميع ما يكون لنا من إرادة ومشيئة وفعل وإدراك عقلي وحركة تكون بالقوة لا بالفعل وتحتاج إلى سبب معيّن مخصّص يخرج أحد الطرفين إلى الفعل ، ويكون شوق ذلك المعين المخصّص بالتقديرات فتكون جميع أفعالنا بقدر . ( كتع ، 293 ، 1 ) - الإرادة إذا كانت تابعة لقصد من خارج تغيّرت بحسب المقصود . فيصحّ أن تصدر عن مريد واحد بحسب اختلاف الدواعي أفعال مختلفة . فأما إذا لم تكن الإرادة تابعة لداع كانت الأفعال صادرة عن ذلك المريد على سبيل اللزوم . ( كتع ، 339 ، 6 ) - الإرادات علّة للكائنات ، وكل كائن فعلته إرادة ما ، والإرادة تتخصّص بذاتها ، فلا تحتاج إلى مخصّص كما يحتاج سائر الحادثات إلى مخصّصات تخصّص كل واحد من تلك المخصّصات واحدة من تلك الحادثات دون ما يشاركها في نوعها . فالإرادة وإن كانت حادثة ، فلا تحتاج إلى مخصّص ، فإن كل ما يفرض مخصّصا لها يجب أن يسبق وجوده إرادة ، فيؤدّي ذلك إلى أن الإرادة تتخصّص بذاتها . ( كتع ، 402 ، 6 ) إرادة إلهية - بيان إرادته ( تعالى ) : هذه الموجودات كلها صادرة عن ذاته تعالى ، وهي مقتضى ذاته ، فهي غير منافية له ، ولأنه يعشق ذاته ، فهذه الأشياء كلها مراده لأجل ذاته . فكونها مرادا له ليس هو لأجل غرض بل لأجل ذاته ، ولأنها مقتضى ذاته ، فليس يريد هذه الموجودات لأنها هي ، بل لأجل ذاته ولأنها مقتضى ذاته . مثلا لو كنت تعشق شيئا لكان جميع ما يصدر عنه معشوقا لك لأجل ذات ذلك الشيء . ونحن إنما نريد الشيء لأجل شهوة أو لذّة ، لا لأجل ذات